قد أذنت لك فدخل معهما تحت الكساء فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب
شرح
« قد أذنت لك فدخل معهما تحت الكساء » « فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب »
استحباب التكنية
مسألة : تستحب التكنية ، كما يستحب احترام الناس بذكر كناهم ، كما قالت « سلام اللّه عليها » : « أبو الحسن » . والمراد بقولها « سلام اللّه عليها » : « فأقبل عند ذلك أبو الحسن » : إمّا الزمان ، أو الوقت ، أو ما أشبه ذلك « 1 » أي - على إحدى المعاني - حين ذلك الوقت الذي اجتمع فيه هؤلاء الثلاثة تحت الكساء جاء علي « عليه الصلاة والسلام » . و « عند » وشبهه قد يكون زمانيا ، وقد يكون مكانيا ، وقد يكون معنويا مثل قوله سبحانه :وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى *« 2 » إذ أن اللّه سبحانه وتعالى لا زمان له ولامكان ، ولا اشكال من حيث اختلاف السياق الذي هو خلاف الظاهر فيما إذا كانت هناك قرينة كما في مثل قوله سبحانه :ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ« 3 » حيث إنّ : « عند » في الإنسان يكون على الأقسام الثلاثة ، بينما عند اللّههامش
( 1 ) قد يكون المراد من أحدهما : الفترة والمقطع الزمني - بشكل أعم - ومن الآخر الفورية والاتصال - بشكل أخص - و « ما أشبه » يكون إشارة للحالة ، بالتجرد عن معنى الزمن .
( 2 ) الشورى : 36 .
( 3 ) النحل : 96 .