تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فقال : وعليك السّلام
شرح
على فرض الالتزام بوحدة المؤدّى في بعضها - فقد ذكر بعض الأدباء : ان اللّه سبحانه وتعالى كما خلق الكون متفنّنا فيه من الجهات المختلفة في الألوان والأطعمة والأذواق والأشكال والأحجام وغير ذلك ، كذلك جعل الإنسان بحيث يتطلّب التفنّن والتنوّع في كل شيء . قالوا : وهذا هو وجه - أو من وجوه - التفنّن في العبادة ، مثلا : الصلاة فيها : تكبيرة وحمد وسورة وركوع وسجود وقيام وقعود وتشهّد وتسليم وما أشبه ، وركعاتها : اثنتان وثلاثة وأربعة وواحدة وأكثر كما في بعض الصلوات المذكورة في المستحبّات ، إلى غير ذلك . وكذلك الحال في الحج والاعتكاف والوضوء والغسل وما أشبه ذلك مما ذكر في مبحث فلسفة الأحكام ، وقد أشرنا إلى بعض ذلك في كتاب « الفقه : الآداب والسنن » وكتاب : « في ظل الإسلام » وغيره . « فقال : وعليك السّلام »

إفراد الضمير وجمعه

لا يخفى انّ المجيء بصيغة المفرد حيث قال : « وعليك السلام » ولم يقل : « وعليكم السلام » - مع انّه جائز بل مستحبّ ، كما يستفاد من بعض الروايات - انما هو لإفادة الوحدوية في هذا المقام ، حتى أن الملائكة الذين يسلّم عليهم في صيغة الجمع يأتون في مرحلة ثانوية ، وقد ذكر علماء البلاغة ان كلمة « انني » و « أنا » في بعض المقامات أدلّ على العظمة من كلمة : « نحن » حيث أنّ « أنا » يدلّ