يا ولدي ويا شافع امّتي
شرح
على التفرّد ، وانه لا أحد معهإِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي« 1 » بينما قوله « نحن » يدل على أن معه آخر « 2 » ولذا قالوا : « نحن » في بعض المقامات أكثر تواضعا من « أنا » .
ثمّ انّه يقال : « عليك » و « عليكم » مع انّ « على » للضرر غالبا ، لبيان انّه يغمره السلام ، لأن السلام المنتهى إليه كأنّه يغمره من الرأس إلى القدم ، ولذا ورد في القرآن الحكيم :رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ« 3 » وإلّا فالمراد انتهاء السلام إليه ، ولذا قلنا في الفقه : انه يصح : السلام لك ، وانه يجب الجواب أيضا ، وفي بعض الأدعية بالنسبة إلى اللّه : وإليك السلام .
« يا ولدي ويا شافع امّتي »
الاعتقاد بالشفاعة
مسألة : يجب الاعتقاد بالشفاعة ، ولا يخفى أنها من ضروري العقل قبل أن تكون من ضروري الشرع ، وهي من الفطريات ، ومما تسالمت عليها الملل ، والاختلاف انما هو في المصاديق والخصوصيات وهي عبارة عن شفع شيء بشيء ليتمكنا من الوصول إلى نتيجة مطلوبة كما أن الإنسان يساعد الحمّال في حمله أوهامش
( 1 ) طه : 14 .
( 2 ) ولذا قال البعض ان قوله تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ[ الحجر : 9 ] كان بلحاظ الملائكة أيضا .
( 3 ) هود : 73 .