أتأذن لي أن أدخل معكما تحت الكساء
شرح
« أتأذن لي أن أدخل معكما تحت الكساء »
التفنّن والتنويع في الكلام
لعلّ الوجه في قوله « معكما » دون « معك » انه عليه السّلام لو قال معك كان إهانة للحسن عليه السّلام فقال : معكما ، ففرق بين « السلام عليكما » وبين « معكما » كما يعرفه أهل البلاغة . وأما الاستيذان فكان منه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقط ، حيث إن حق السبق له ، والحسن « عليه الصلاة والسلام » وإن دخل تحت الكساء لكنه كان واردا على صاحب الحق ، لا ان حق السبق شمله حتّى يتوقّف - من هذه الجهة - الإذن عليه أيضا « 1 » . وربما يحتمل أن يكون الاختلاف في ضمير المفرد والتثنية باعتبار التفنّن والتنويع في الكلام ، حيث إنّ من فنون الكلام أن يكون مختلفا حتى لا يملّ السامع نتيجة لوحدة الكيفيّة ، كما قالوا في باب الالتفات كقوله سبحانه :وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ« 2 » فإن التفنّن لا فرق فيه بين الغيبة والحضور والتكلّم وبين سائر أضراب التفنّن . وهكذا يقال في جملة من آيات القرآن حيث اختلاف العبارات - وذلكهامش
( 1 ) هذا كله بالنظر إلى الظواهر - كما هو واضح - لا بلحاظ مقام الولاية وشبهها ولذا ذكر :
« من هذه الجهة » .
( 2 ) يس : 22