تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
كما هو واضح في باب الآداب فإنّه إذا كان كبير في المجلس وجاء إنسان خصّص السلام بذلك الكبير ، فإذا شرّك معه الصغير أو جمعهما في صيغة واحدة لم يكن بتلك المرتبة من الاحترام للكبير ، ولذا يكون الاقتداء بهم « عليهم الصلاة والسلام » حتى في مثل هذه الخصوصية . ولعلّ وجه تقديمه « عليه الصلاة والسلام » « جدّاه » على « من اختاره اللّه » باعتبار ان كونه « جدّا » سابقا على كونه « ممّن اختاره اللّه سبحانه وتعالى » ، لأن اختيار اللّه وقع على الجدّ لا أنّ الجدّ وقع على من اختاره اللّه وليس مرادنا التقدّم الزماني بل الرتبي فإن كل واحد من كلمة قبل وكلمة بعد وكلمة مع وما أفاد معنى إحدى هذه الثلاثة قد يكون باعتبار الزمان ، وقد يكون باعتبار المكان ، وقد يكون باعتبار المنزلة ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ « عليه الصلاة والسلام » : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 1 » ليس المراد به بعد مماتي لا نبيّ ، بل : بعد نبوّتي لا نبيّ سواء في حياتي أم بعد مماتي .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 253 ح 45 ط قم . الحديث ممّا أجمعت عليه الأئمّة والحفّاظ والأعلام من الفريقين على صحّته من جميع الوجوه وتوثيق سنده ورجاله كما في صحيح البخاري 2 / 33 وصحيح مسلم 4 / 187 وغيرهما ونصّ الحديث : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .