شرح
قضاء الحاجة .
ولو طلب حاجة لا نعلم أنها من أيهما فإن أمكن حمل الفعل على الصحة جاز بل استحب وإلّا لم يجز .
نعم إذا دار الأمر بين الواجب والحرام ولم يمكن الفحص أو فحص ولم يعرف الواقع ولم يكن هناك ما يشخص الموضوع ولو بإحدى الأصول كان من موارد التخيير .
وفي المورد المشكوك انما يكون حراما في ما يجب فيه الاحتياط مثل : الدماء والفروج والأموال الكثيرة ، وأما إذا جرى أصل الحلّية كان جائزا « 1 » .
رجحان التأكيد
مسألة : التأكيد يرجح في مقام الإجابة على السؤال ويتأكد في المسائل الهامة ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسنين عليهما السّلام : « قد أذنت لك » ، بل يرجح مطلق التأكيد إذا كان فيه الفائدة . فإنه لم تكن حاجة إلى أن يقول صلى اللّه عليه وآله وسلم : « قد » و « لك » ، إذ « أذنت » معناه الإذن له ، لكنه تأكيد ونوع احترام للطرف ، مثل قوله سبحانه :رَحْمَةٍ مِنْهُ« 2 » إذ من الواضح ان الرحمة منه قطعا كما في الآية الكريمة ، وكذلك في الدعاء حينماهامش
( 1 ) حول هذه المباحث راجع « الأصول : مبحث الأصول العملية » .
( 2 ) النساء : 175 .