تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فدخل معه تحت الكساء
شرح
الواضح ان الرحمة منه قطعا كما في الآية الكريمة ، وكذلك في الدعاء حينما نقول : « اللّهمّ اهدني من عندك » « 1 » ، إذ لا حاجة إلى « من عندك » وكذلك : « وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك » . « 2 » وهكذا في قوله سبحانه :وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ« 3 » وهذا كثير ، ومن المعلوم انه في المورد الحسن يكون احتراما ، كما أنه في المورد السيئ يسبب مزيدا من الإهانة ، كما إذا خاطب مدمنا للخمر : أنت أنت الخمّار ، أو ما أشبه ذلك ، وهذا باب من أبواب البلاغة . ومن المعلوم ان التأكيد لا ينحصر في هاتين الفائدتين فقط ، بل له فوائد كثيرة لا مجال لذكرها . « فدخل معه تحت الكساء »

اجتماع الأقرباء

مسألة : يستحب اجتماع الأقرباء ، ويؤيده روايات اجتماعات المؤمنين ، وكان من مصاديق ذلك دخولهم عليهم السّلام تحت الكساء « 4 » فإن جمع الأجسام في غير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 20 ب 38 ح 18 . ( 2 ) بحار الأنوار : 86 / 20 ب 38 ح 18 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) من الواضح ان الفعل الواحد قد تنطبق عليه عناوين متعددة وقد يكون مجمعا لجهات رجحان متشابهه أو مختلفه ( وجوبا واستحبابا ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد الحسيني الشيرازي