فدخل معه تحت الكساء
شرح
الواضح ان الرحمة منه قطعا كما في الآية الكريمة ، وكذلك في الدعاء حينما نقول : « اللّهمّ اهدني من عندك » « 1 » ، إذ لا حاجة إلى « من عندك » وكذلك :
« وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك » . « 2 »
وهكذا في قوله سبحانه :وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ« 3 » وهذا كثير ، ومن المعلوم انه في المورد الحسن يكون احتراما ، كما أنه في المورد السيئ يسبب مزيدا من الإهانة ، كما إذا خاطب مدمنا للخمر : أنت أنت الخمّار ، أو ما أشبه ذلك ، وهذا باب من أبواب البلاغة .
ومن المعلوم ان التأكيد لا ينحصر في هاتين الفائدتين فقط ، بل له فوائد كثيرة لا مجال لذكرها .
« فدخل معه تحت الكساء »
اجتماع الأقرباء
مسألة : يستحب اجتماع الأقرباء ، ويؤيده روايات اجتماعات المؤمنين ، وكان من مصاديق ذلك دخولهم عليهم السّلام تحت الكساء « 4 » فإن جمع الأجسام في غيرهامش
( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 20 ب 38 ح 18 .
( 2 ) بحار الأنوار : 86 / 20 ب 38 ح 18 .
( 3 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) من الواضح ان الفعل الواحد قد تنطبق عليه عناوين متعددة وقد يكون مجمعا لجهات رجحان متشابهه أو مختلفه ( وجوبا واستحبابا ) .