شرح
المكروه والحرام ، من أهم ما يستلزم صحة الجسم وسلامة النفس .
أما النفس : فلأنه مما يوجب السرور والارتياح ، ومن المعلوم ان النفس تؤثر في البدن صحة وسقما .
وأما البدن : فلأنه ثبت في علم الطب : ان اللّه تعالى جعل البدن من المعقمات - في غير المرضى - ولذا كان سؤر المؤمن شفاء ، وقد قرأت في بعض المطبوعات الرسمية : ان السؤر من أهم ما يزيل قسما من الأمراض ، والمراد به أعم من سؤر الفم أو سائر البدن كالاستحمام في الأنهار والأحواض وغيرها .
ولعل من أسباب توفر الصحة في الأزمنة السابقة هو تطبيق هذه التعاليم في الأطعمة والأشربة والحمامات وغيرها ، لكن بشرط مراعاة النظافة الكاملة .
وعلى أيّ حال فتجمّع الأبوين والأولاد يوجب الحب المتزايد بين الأب وبنيه ، وبين الزوجين ، وبين الإخوة .
ولربما لم تكن زينب وأم كلثوم عليهما السّلام قد ولدتا بعد ، وإلّا لأمكن أن يكون لهما نصيب أيضا في هذه الفضيلة فتأمّل ، وإن احتمل عدم اشتراكهما نظرا للاختصاص .
ثمّ انه لم يذكر في هذا الحديث ولا في شيء من الروايات التي رأيتها انهم عندما اجتمعوا تحت الكساء عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - اجتمعوا في جانب واحد على تقدير أو في الجانبين ؟
كما أنه لم يذكر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد اجتماعهم عنده بقي نائما - أي مستلقيا - وهم كذلك معه ؟ أم انهم جميعا جلسوا معه أو بالاختلاف ، فكان الوالدان إلى جانب الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والولدان في حجر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم مثلا ، نعم في آخر الحديث قال علي عليه السّلام : « ما لجلوسنا هذا » .