فما كانت إلّا ساعة وإذا بولدي الحسين قد أقبل
شرح
« فما كانت إلّا ساعة وإذا بولدي الحسين قد أقبل »
استيفاء البيان
مسألة : يستحب استيفاء البيان وإكمال الإفادة ، ومنه : إتمام ذكر الحديث أو القصّة وعدم تركها ناقصة . كما فعلت الزهراء « سلام اللّه عليها » حيث ذكرت الحديث من أوله إلى آخره ، فإن ذلك من الإتقان إضافة إلى ما له من الرجحان بلحاظ الفائدة ، وقد سبق نظيره . نعم قد يقتضي بعض الأمور الخارجية أو الداخلية عدم ذكر القصة بكاملها كما نجد ذلك في القصص القرآنية حيث إن اللّه سبحانه وتعالى وزّع القصة في أماكن متعدّدة وذكر في كل مرة جانبا من جوانب القصة مثلا : في قصة النبي موسى عليه السّلام والسحرة ذكر مرّة :كَأَنَّها جَانٌّ« 1 » وذكر مرة :حَيَّةٌ« 2 » وأخرىثُعْبانٌ« 3 » وما أشبه ذلك باعتبار أحوال الحيّة المختلفة ، فالجانّ حيّة صغيرة سريعة الحركة كأنها الجنّ ، بينما الحيّة ليست كذلك ، والثعبان يقال بلحاظ ( ابتلاعها ) . وهكذا في سائر قصص القرآن الحكيم كقصّة إبراهيم عليه السّلام ونوح عليه السّلام وعيسى عليه السّلام وغيرهم . وقد يكون عدم البيان الكامل بسبب مانع خارجي ، كما أن عليّا « عليههامش
( 1 ) القصص : 31 .
( 2 ) طه : 20 .
( 3 ) الأعراف : 107 .