شرح
ظَلُوماً جَهُولًا« 1 » وقوله سبحانه :إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً« 2 » وما أشبه ذلك ، فالظاهر أنها بالأمور العارضة « 3 » ، وانما الأصل قوله سبحانه :ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ« 4 » وقوله سبحانه :فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها« 5 » وقوله سبحانه :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ« 6 » وما أشبه ذلك .
. . . والكبير أيضا
وهذا ليس خاصا بالطفل وانما الكبير كذلك أيضا مع اختلافهما في أن الطفل أكثر تأثيرا بالإيحاء والإغراء بينما الكبير ليس كذلك ولهذا قال الشاعر :« ان الغصون إذا قوّمتها اعتدلت * وليس ينفعك التقويم للحطب »مع انا نرى ان كثيرا من الكبار أيضا يرضخون للحق أو للباطل إذا حرضوا عليهما أو اغروا بهما ، ولذا نجد كثيرا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دخلوا الإسلام طوعا مع أنهم كانوا في مرحلة الكهولة أو بعدها وهكذا العكس في بعض الموارد الأخر .هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) المعارج : 19 .
( 3 ) ومقام الفعل وضمن دائرة الإرادة كما سبق فليراجع .
( 4 ) تبارك : 3 .
( 5 ) الروم : 30 .
( 6 ) الإسراء : 70 .