شرح
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا« 1 » فسلامة الولادة تمتدّ إلى ساعة الموت ، كما أن سلامة الموت تمتد إلى الحشر وسلامة الحشر تمتدّ إلى الأبد ، لوضوح ان الطفل إذا ولد ناقصا كما إذا كان أعمى أو أعرج أو أصم أو أبكم أو ما أشبه ذلك بقي كذلك إلى حين موته على الأغلب الأغلب وكذلك الأمر إذا كان الإنسان مبتلى حال موته فإنه يبقى كذلك - في الجملة - .
كما ورد : ان القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران « 2 » .
نعم قد تنال الإنسان الشفاعة وهو في القبر أو في يوم القيامة .
لا يقال : لا يحتاج الأمر إلى السلامة يوم يبعث حيّا لأن الإنسان الذي يسلم في القبر يسلم في الحشر .
لأنه يقال : ليس كذلك لأنه ورد في روايات متعدّدة : ان القبر إمّا روضة من رياض الجنّة وإمّا حفرة من حفر النيران ، وإما يلهى عن بعضهم إلى الحشر ، فمن الممكن أن يكون الإنسان سالما حين الموت - فترة القبر - ولا يكون سالما في الآخرة ، كما لو جرى له امتحان إلهي هناك بسبب انه كان يعيش في الفترة بين الرسل ، وما أشبه ذلك وخرج من الامتحان فاشلا فإنه سيعاقب حينئذ .
وهذا بحث كلامي ذكرناه استطرادا .
هامش
( 1 ) مريم : 33 .
( 2 ) بحار الأنوار : 6 / 214 ب 8 ح 2 .