تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال : السّلام عليك يا جدّاه يا رسول اللّه
شرح
« وقال : السّلام عليك يا جدّاه يا رسول اللّه »

بحث في معنى السلام و . . .

مسألة : يستحب سلام الوارد على المورود عليه ، وكذلك يستحب سلام الصغير على الكبير . ولا يخفى ان السلام بمعنى : أن يكون الطرف سالما عن الآفات والعاهات وغيرها ، وقد كان السلام تحيّة الأنبياء عليهم السّلام كما يدل على ذلك قوله سبحانه :قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ *« 1 » كما أن البسملة كانت معهودة متداولة لدى الأنبياء السابقين أيضا كما ورد في قصة الهدهد :إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ« 2 » وذلك لأن الأحكام بالنسبة إلى الأنبياء واحدة « 3 » إلّا في بعض الخصوصيات ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّي بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق » « 4 » . أما السلام بالنسبة إلى الأموات فالظاهر أنه إما تحيّة محضة منسلخة عن معناها اللغوي ، وإمّا بمعنى : السلامة في الآخرة ، لأن السلامة في الآخرة أيضا مطلوبة للإنسان بل المطلوب الواقعي له ذلك ، إذا قيس إلى الدنيا ، إذا الدنيا مؤقتة وزائلة ، بينما الآخرة باقية ودائمة ، ولذا قال عليه السّلام : كما يحكيه القرآن الحكيم :
هامش
( 1 ) هود : 69 . ( 2 ) النمل : 30 . ( 3 ) ولذلك جرى استصحاب الشرائع السابقة فيما لم يثبت فيه النسخ ، بل كان ذلك للإطلاقات راجع « الأصول » للإمام المؤلف « دام ظله » . ( 4 ) نهج الفصاحة : 191 ح 944 .