تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وعدم تصديق بعض الناس لمثل هذه الأمور أو زعمهم انها غير مجدية لا يغيّر هذه الحقيقة ، فإن مثل الآخرة بالنسبة إلى الدنيا كمثل الدنيا بالنسبة إلى الطفل الذي في الرحم ، فإذا قيل للطفل الذي في الرحم : ان الدنيا بهذه السعة وهذه الألوان والكيفيات والخصوصيات والمزايا لا يكاد يصدّق بل ليس بمقدوره أن ( يتصوّر ) ذلك فضلا عن ( التصديق ) ، لأن الإنسان انما يصدق ما ألفه واستأنس به ، ولذا ورد ان الإنسان يرى في الآخرة : « ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . ثمّ ان استحباب الإقبال نحو العظيم - بالإضافة إلى أنه عقلي - مشمول لمثل قوله « عليه الصلاة والسلام » : « ولم يوقّر صغيركم كبيركم » « 1 » ، كما أن العكس مشمول لقوله « عليه الصلاة والسلام » : « ولم يرحم كبيركم صغيركم » « 2 » ، إلى غير ذلك من الأدلة في الجانبين . ثمّ ان الإقبال نحو المعصوم عليه السّلام والوفد إليه وزيارته هو أجلى مصاديق هذا الأمر الراجح ولا فرق في ذلك بين حالة حياتهم عليهم السّلام وحالة مماتهم عليهم السّلام وقد وردت روايات متواترة في فضل زيارة قبورهم عليهم السّلام خاصة زيارة قبر الإمام الحسين عليه السّلام فراجع .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 12 / 333 ب 39 ح 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 12 / 333 ب 39 ح 3 .