تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أتأذن لي أن أدخل معك
شرح
« أتأذن لي أن أدخل معك »

الاستئذان

مسألة : يستحب وقد يجب الاستئذان من العظيم للحضور بمحضره ، كما استأذنوا عليهم السّلام من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فإنه مستحب إذا كان في مكان مباح ونحوه ، وواجب إذا كان المكان خاصا بالعظيم ، على نحو آكد ، فإنه يجب الاستئذان حين الدخول في مكان الغير فكيف بما إذا كان عظيما . وربما يقال : من جمع الواجب والمستحب كالصلاة الواجبة في المسجد مما يوجب التأكد كما ذكروا في الواجبات المصادفة للمستحبات وبالعكس . والمراد بالعظيم - هاهنا - : هو العظيم معنويا ، أما العظيم الماديّ كالأكثر مالا أو سلاحا أو عشيرة ، فليس له هذا الحكم قال سبحانه :وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى« 1 » . نعم إذا صدق عليه الكريم يشمله قوله « عليه الصلاة والسلام » : « أكرموا كريم كل قوم » « 2 » . ولو استأذن فأذن له فلا إشكال ، وإن استأذن فلم يأذن له ، فإذا كان المحل مباحا جاز الدخول وإن كان لا يبعد الكراهة حينئذ لأنه نوع هتك له لكن الهتك
هامش
( 1 ) سبأ : 37 . ( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 15 ب 1 ح 33 . وفيه : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم » .