ابن أحمد بن فيروز ، نا علي بن خشرم قال : سمعت الفضل بن موسى يقول : دخلت مع أبي حنيفة على الأعمش نعوده فقال له أبو حنيفة : يا أبا محمد لولا التثقيل عليك لترددت في عيادتك - أو قال : لعدتك أكثر مما أعودك - ، فقال له الأعمش : واللّه إنك لثقيل وأنت في بيتك فكيف إذا دخلت عليّ ؟ قال الفضل : فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة : إن الأعمش لم يصم رمضان قط ، ولم يغتسل من جنابة ، فقلت للفضل : ما يعني بذلك ؟ قال : كان الأعمش يرى الماء من الماء ، ويتسحر على حديث حذيفة ) .
1204 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن الفضل ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا يونس ابن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب قال : ( قال مالك - وذكر عنده أهل العراق - فقال : انزلوهم عندكم بمنزلة أهل الكتاب ، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا : آمنا بالذي أنزلنا إلينا وانزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ) .
قال محمد بن جرير : ونا هلال بن العلاء ، ثنا أبو يوسف أحمد بن محمد الصيدلاني قال : سمعت محمد بن الحسن أنه دخل على مالك بن أنس يوما فسمعه يقول هذه المقالة التي حكاها عنه ابن وهب في أهل العراق ، قال : ثم رفع رأسه فنظر مني فكأنه استحيا وقال :
يا أبا عبد اللّه أكره أن تكون غيبة ، كذلك أدركت أصحابنا يقولون ) .
1205 - حدثنا أحمد بن محمد ، ونا أحمد بن الفضل ، نا محمد بن جرير ، نا هلال بن العلاء ، نا حسين بن سعيد التونهاري قال : سمعت سعيد بن منصور يقول : ( كنت عند مالك بن أنس ، فأقبل قوم من أهل العراق ، فقال : ( تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ، يكادون يسطون الذين يتلون عليهم آياتنا ) .
وروى أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي قال : سمعت جبير بن دينار قال :
سمعت يحيى بن أبي كثير قال : ( لا يزال أهل البصرة بشر ما أبقى اللّه فيهم قتادة ) .
قال : وسمعت قتادة يقول : ( متى كان العلم في السماكين ؟ ) يعرض بيحيى بن أبي كثير ، وكان أهل بيته سماكين .
وذكر أبو يعقول يوسف بن أحمد المكي ، ثنا جعفر بن إدريس المقري ، ثنا محمد بن أبي يحيى ، ثنا محمد بن سهل قال : سمعت طلحة بن ليث يقول : سمعت سلمة بن سليمان
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 443
مساهمون: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
ص٤٤٣