يا واعظ الناس قد أصبحت متهما * وإذا عبت منهم أمورا أنت تأتيها
كالملبس الثوب من عري وعورته * للناس بادية ما أن يواريها
وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه * في كل نفس عماها عن مساويها
عرفانها بعيوب الناس تبصرها * منهم ولا تبصر العيب الذي فيها
فلم تمض إلا أيام يسيرة حتى مات ابن عمار فوقف أبو العتاهية على قبره وقال : يغفر اللّه لك يا أبا السري ما كنت رميتني به .
قال أبو عمر : تدبرت شعر أبي العتاهية عند جمعي له فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة والحساب والثواب والعقاب .
1208 - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيي ، ثنا أحمد بن سعيد بن حزم ، وثنا عبيد اللّه بن يحيى عن أبيه يحيى قال : ( كنت آتي ابن القاسم فيقول لي : من أين ؟ فأقول : من عند ابن وهب ، فيقول : اللّه اللّه ، اتق اللّه ، فإن أكثره هذه الأحاديث ليس عليها العمل ، قال :
ثم أتى ابن وهب فيقول : من أين ؟ فأقول : من عند ابن القاسم فيقول : اتق اللّه ، فإن أكثر هذه المسائل رأي ) .
1209 - حدثنا عبد الوارث ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : ( كان أبو سعيد الرازي يماري أهل الكوفة ويفضل أهل المدينة ، فهجاه رجل من أهل الكوفة ولقبه شرشير وقال : كلب في جهنم أسمه شرشير فقال :
قال سليمان : قال أبو سعيد : فكتبت إلى أهل المدينة قد هجيتم بكذا فأجيبوا ، فأجابه رجل من أهل المدينة فقال :
عندي مسائل لا شرشير يحسنها * وإن سئل عنها ولا أصحاب شرشير
وليس يعرف هذا الدين نعلمه * إلا حنيفية كوفية الدور
لا تسألن مدينيا فتحرجه * إلا عن اليم والمثناة والزير