تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
سمرة ، وكتبوا إلى أبيّ بن كعب ، فكتب أن صدق سمرة ، وهذا الحديث مشهور جدا « 1 » . 1198 - ومثله ما قال المروزي ، نا إسحاق بن راهويه وأحمد بن عمرو قالا : أنا جرير عن منصور ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس قال : كنت جالسا عند ابن عمر ، فأتاه رجل فقال : إن أبا هريرة يقول : إن الوتر ليس بحتم ، فخذوا منه أو دعوا ، فقال ابن عمر : كذب أبو هريرة ، جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن صلاة الليل فقال : ( مثنى ، مثنى ، فإذا خشيت الصبح فواحدة ) . وخطأت عائشة - رضي اللّه عنها - ابن عمر في عدد عمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وفي أن : ( الميت ليعذب ببكاء أهله ) . وقد ذكرنا ذلك في ( كتاب التمهيد ) . وقد كان بين أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا ، ولكن أهل العلم والفهم والفقه لا يلتفتون إلى ذلك ؛ لأنهم بشر يغضبون ويرضون ، والقول في الرضا غير القول في الغضب . ولقد أحسن القائل : لا تعرف الحكيم إلا ساعة الغضب . ومن أشنع شيء روي في هذا الباب وأشده نوكا وجهلا ما . 1199 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا القاسم بن أصبغ ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : ( كان الضحاك بن مزاحم يكره المسك ، فقيل له : إن أصحاب محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كانوا يتطيبون به ، قال : نحن أعلم منهم ) . وذكر المروزي ، ثنا الحلواني ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا جرير بن حازم ، عن أيوب قال : ( قدم علينا عكرمة فلم يزل يحدثنا حتى صرت بالمربد ، ثم قال : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ ) .
هامش
( 1 ) حسن بشواهده : أخرجه الترمذي ( 2510 ) ، وأحمد ( 1 / 167 ) ، وأبو الشيخ في « التوبيخ » برقم ( 66 ) ، وآخرون ، من طريق يحيى بن أبي كثير به . - وسنده ضعيف لجهالة يعيش بن الوليد ، لكن للحديث شواهد تحسنه .