تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الملكوت — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والمسألة الأخرى التي يجب التأمّل فيها جيداً هي مسألة امتداح العديد من عظماء ومفاخر عالم التشيّع محيي الدين ابن عربي ، فقد قطع القاضي نور الله الشوشتري في كتابه « مجالس المؤمنين » في عدّه من شيعة أهل البيت عليهم السلام [ 1 ] . والقاضي الشوشتري هذا من الذين افتدى روحه في سبيل إعلاء مدرسة أهل البيت وإثبات حقّانيّة الدين الحنيف ، وقد ضربته مجموعة متعصّبة من المعاندين العامّة بالسياط التي علّق فيها شفرات حادّة حتى تقطّع جسده قطعة قطعة ، كلّ ذلك بتهمة التشيّع ومتابعة أهل البيت . وقد أورد المرحوم الملّا صالح الموسوي الخلخالي قدّس سرّه في مقدّمة كتاب شرح المناقب ، أسماء لأشخاص لهم قدم راسخة في إثبات تشيّع محيي الدين ، من قبيل : المرحوم ابن فهد الحلّي والشيخ البهائي والشيخ المجلسي الأوّل والقاضي نور الله الشوشتري وغيرهم [ 2 ] . ويذكر المرحوم صدر المتألّهين الشيرازي الذي يُعتبر من مفاخر عالم التشيّع والعرفان في مقدّمة كتاب الأسفار حول إرجاع الأمور وإحالتها إلى مصادر الوحي والتشريع ومنابع الحياة الإلهيّة ونواميس عالم الوجود ؛ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام ، حيث يقول : وإنّي لأستغفر الله كثيراً ممّا ضيّعت شطراً من عمري في تتبّع آراء المتفلسفة والمجادلين من أهل الكلام وتدقيقاتهم ، وتعلّم جربزتهم في القول وتفنّنهم في البحث ، حتى تبيّن لي آخر الأمر بنور الإيمان وتأييد الله المنّان أنّ قياسهم عقيم وصراطهم غير مستقيم ، فألقينا زمام أمرنا إليه وإلى رسوله النذير المنذر ( وجعلناه الحاكم على جميع أمورنا ومجال تفكيرنا ) . فكلّ ما
هامش
[ 1 ] مجالس المؤمنين ، ج 2 ، ص : 61 . [ 2 ] شرح المناقب ، محيي الدين ابن عربي ، ص 24 .