يُعتبر من أقبح الأعمال وأسوئها ، باعتبار أنّه يترك أثراً فكريّاً ومعرفيّاً وثقافيّاً على مجتمع ثقافي بأجمعه .
عقيدة ابن عربي في الإمام الحجّة وتصريحه بأنّه ابن الإمام العسكري
والتحريف الأقبح من ذلك هو التحريف الذي وقع في النسخ الخطيّة لكتاب « الفتوحات المكيّة » قبل طبعها ، والدليل على هذا الكلام ما ذكره الشيخ عبد الوهاب الشعراني المتوفى سنة 973 ، حيث ينقل في الجزء الثاني من كتابه « اليواقيت والجواهر » ، صفحة 145 ، الطبعة الثانية لجامع الأزهر بمصر سنة 1307 هجريّة ، عبارة محيي الدين في الفتوحات بهذا الشكل :
وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنّه لا بدّ من خروج المهدي عليه السلام ، لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلًا . ولو لم يكن من الدنيا إلّا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم من ولد فاطمة رضي الله عنها جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده ( الإمام ) الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي ( بالنون ) ابن محمّد التقي ( بالتاء ) ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يواطئ اسمه اسم رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، يبايعه المسلمون بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله صلّى الله عليه وآله في الخَلق بفتح الخاء ، وينزل عنه في الخُلق بضمّها ( أي أنّه من جهة أخلاقه وملكاته الروحيّة ، كأنّه نزول لتلك الروحيّات ولأخلاق رسول الله في وجوده ) .
وهنا أيضاً يصرّح محيي الدين بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام .