إلى حكومة أبي بكر الغاصبة وتمّ غصب زوجته والزنا بها . . يعتبر في جملة الصحابة ؟ ! وهل الصحابة هم فقط أمثال خالد بن الوليد القاتل والزاني باعتراف نفس عمر وإقراره ؟ !
وثانياً : هل أنّ حكم الله وحكم رسوله أقرب إلى الواقع من حكم الناس ورأيهم واعتقادهم ، أو أنّ حكم الناس ورأيهم أقرب ؟ ! وهل أنّ الله ورسوله يعلمون مصلحة المجتمع بشكل أفضل ، أو ذاك الرجل الأعمى والجاهل الذي يحكم يوماً بحكم ، ويعود عنه بأدنى مشورة ؟ !
وثالثاً : إنّ أقبح وأوقح ما ذكره النقيب ونسبه للإسلام والمسلمين ولشخص النبي الأكرم هو قوله : إنّنا لم نرَ أيّ اعتراض من قبل رسول الله اتجاه هذه المخالفات التي كان يرتكبها الصحابة بحقّ أوامره ، ولم يكن الرسول يُبالي بمخالفاتهم بل كان يقرّها ويمضيها ! ! وهنا يجب القول واقعاً بأنّ هذا الكلام من الكذب الواضح والصريح للتاريخ ، ومن الإنكار الحقيقي للواقعيّات .
أين كلّ تلك الكلمات التي كان يطلقها الرسول في موارد مختلفة من حالات المخالفة التي كانت أمّته ترتكبها ، حيث كان ينعتها بالسوء والعناد واللجاج ؟ ! ألم يقل في الحثّ على المشاركة في جيش أسامة : لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة ! [ 1 ] ، والحال أن أبا بكر وعمر كانا ممّن تخلّف عن هذا الجيش ولم يشتركا فيه .
وإذا كان رسول الله قد قبل رأي بعض صحابته في بعض الموارد ، فلا يكون ذلك دليلًا على أنّه كان يتراجع عن عقيدته في كلّ مورد حتى وإن كان أمره فيه صريحاً ومبرماً ويترك الأمر بيد أمّته المعتوهة والمضطربة .
هامش
[ 1 ] الملل والنحل ، ج 1 ، ص 29 ؛ وشرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 52 ؛ وشرح المواقف ، ج 8 ، ص 376 .