تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الملكوت — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومع التوجّه إلى العقائد التي يعتقد بها في حقّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات الله وصلوات الملائكة والمرسلين ، فإلى أيّ الطرفين يكون أقرب ؛ هل نعتبره أقرب إلى الشيعة والتشيّع أو إلى السنّة وخلاف مسير وطريق أهل البيت ؟ ! وحاصل الكلام هو أنّ الكثير من العلماء والعظماء قد نسبوا ابن أبي الحديد إلى أهل السنّة والعامّة لمدحه الخلفاء الثلاثة ، والحال أنّ هذا المدح كان قد صدر في عصر سلطة حكّام العامّة والمعاندين لأهل البيت وفي ظرف التقيّة . كما أنّ البعض أخرجه من زمرة أهل السنّة والعامّة واعتبره من جملة الشيعة والمتابعين لأمير المؤمنين عليه السلام .

مولانا كان من جملة الذين اتهموا بأنهم من العامة مع كونه من شيعة أمير المؤمنين

ويجب اعتبار الحكيم الإلهي والعارف الربّاني ونابغة وادي التوحيد والمعرفة مولانا جلال الدين محمّد البلخي ( مولوي ) من جملة المتّهمين بعدم التشيّع . إنّ هذا الرجل الإلهي الكبير الذي ظُلم كثيراً ونُسب إليه الكثير من الأمور الباطلة من الصديق والعدو ، يجب أن يُحسب من الشيعة المخلصين والحقيقيّين لأمير المؤمنين عليه السلام . فهل نجعل هذا الإنسان مُخالفاً ومُعانداً مع وجود جميع هذه الأشعار التي ذكرها حول عيد الغدير وتنصيب مولى الموالي بمقام الولاية الحقيقيّة والإلهيّة الحقّة من قبل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ ! حيث يقول :

أشعار مولانا جلال الدين محمد البلخي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام

زين سبب پيغمبر با اجتهاد * نام خود وآنِ على مولى نهاد گفت هر كس را منم مولى ودوست * ابن عمّ من على مولاي اوست كيست مولى آنكه آزادت كند * بند رقيّت ز پايت بر كند
أسرار الملكوت — صفحة 264 | السيد محمد محسن الطهراني