ميراث حديث شيعه — صفحة 345
سمعت يقول اللَّه تعالى : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . ( 1 ) ( 1 ) . سورة القصص ، الآية 83 . اعلم أنّي لم أتوجّه أسوسهم واقيم حدود اللَّه فيهم إلّابإرشاد دليل عالم ، فنهجت فيهم بنهجه وسرت فيهم بسيرته . و اعلم أنّ اللَّه - تبارك و تعالى - لو أراد بهذه الامّة خيراً وأراد بهم رشداً لولّى عليهم أعلمهم وأفضلهم ، ولو كانت هذه الامّة خائفين ولقول نبيّ اللَّه متّبعين وبالحقّ عاملين ما سمّوك أميرالمؤمنين ، « فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ، إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا » ولا تغترّ به طول عفو اللَّه [ عنك ] وتمديده بذلك من تعجيل عقوبته . و اعلم / 119 / أنّه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك وآخرتك ، وسوف تُسأل عمّا قدّمت وأخَّرت [ والحمد للَّهوحده ] . ( 2 ) ( 2 ) . انظر : الاحتجاج ، ج 1 ، ص 130 احتجاج سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب ، عنه في بحارالأنوار ج 22 ، ص 360 باب 11 ح 4 . هذا مختصر من أحواله . مقداد بن الأسود الكندي وكان اسم أبيه عمرو ( 3 ) ( 3 ) . في المخطوطة : عمر . و ما أدرجناه من مصادر ترجمته . البهراني ، وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبنّاه فنسب إليه ، يكنى أبا معبد ، وهو ثاني الأركان الأربعة . ( 4 ) ( 4 ) . صرح بذلك في اختيار معرفة الرجال ، ص 81 برقم 797 ؛ رجال ابن داود ، ص 352 برقم 1565 . وفي ( صه ) ( 5 ) ( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 169 برقم 1 من الباب 11 في الآحاد . : أنّه عظيم القدر ، شريف المنزلة ، جليل ، من خواصّ علي [ عليه السلام ] . علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو جعفر [ عليه السلام ] : ارتدّ الناس إلّاثلاثة نفر : سلمان وأبوذر والمقداد . وقلت : فعمّار ؟ قال : قد كان حاص حيصة ( 6 ) ( 6 ) . في الهامش : حاص حيصة أي مال ميلًا . أقول : في بعض النسخ : ( حاص حيصة ) كما في نسخة المؤلف ، وفي بعضها ( جاض جيضة ) ، قال العلامة المجلسي في البحار 22 / 440 بعد نقل الرواية : بيان : جاض عنه : حاد و مال . وفي بعض النسخ بالحاء والصاد المهملتين بمعناه . وحاصوا عن العدو : انهزموا . انتهى كلام المجلسي . و نقل عن الفائق أن حاص حيصة أي انحرف وانهزم . وفي الصحاح مادة ( حيص ) : عن الفراء : حاص عنه يحيص حيصاً : عدل وحاد . ثمّ رجع ثمّ قال : إن أردت الذي لم يشكّ و لم يدخله