عصمته بقول النبي صلى الله عليه و آله : سلمان منّا أهل البيت ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، والكشف والكرامات منه غير عزيز . وفي ( الكش ) ( 2 ) : أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد شيخ من جرجان عاميّ قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرازي . . إلى أن قال : فسار - أي سلمان - حتّى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما تسمّون هذه ؟ قالوا : كربلاء . قال : هذه مصارع إخواني / 115 / ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم ، يقتل فيها خير الأوّلين ، ويقتل بها خير الآخرين . ثمّ سار حتّى انتهى إلى حروراء فقال : ما تسمّون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء ، قال : خرج منها شرّ الأوّلين ، ويخرج شرّ الآخرين . أقول : الحرورية - لعنَهم اللَّه - الذين هم تبرؤوا من علي عليه السلام وشهدوا عليه بالكفر ، نسبة إلى الحرورا ، موضع بقرب الكوفة كان أوّل مجمعهم فيه . ( 3 ) وفيه ( 4 ) أيضاً : أنّ أباذر كان عند سلمان وهما يتحدّثان ، وسلمان يطبخ وانكبّت القدر على وجهه ( 5 ) و لم يسقط منه ولا ودكه شيء ، ووضعها على حالها الأوّل ، ووقع
ميراث حديث شيعه — صفحة 342
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) . روى ذلك في هامش غريب الحديث لابن سلام ( ج 4 ، ص 130 ) قال : هو الذي دلّ المسلمين على حفرالخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار كلاهما يقول : سلمان منّا . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : سلمان منّا أهل البيت . ونقله عدة من المصادر العامية في ترجمة سلمان ، وهي : تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 137 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 113 ؛ صفة الصفوة ، ج 1 ، ص 21 وغيرها .
أقول : ليس حديث « سلمان منا أهل البيت » قضية في واقعة ، فإنّه قد صرّح إلى كونه من أهل البيت في مواطن كثيرة من أهل بيت العصمة سلام اللَّه عليهم ، فإن الكشي روى في رجاله ( ص 12 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال في حديث : وهو منّا أهل البيت ، و نقل أيضاً عن أميرالمؤمنين عليه السلام في قصة مشهورة نقلها في رجال الكشي ( ص 14 ) والبحار ( ج 22 ، ص 373 ) : وإن سلمان منا أهل البيت ، فتفطّن .
( 2 ) . رجال الكشي ، ص 19 في ترجمة سلمان الفارسى ، عنه في البحار ، ج 22 ، ص 386 باب 11 ح 28 ، وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف رحمه الله .
( 3 ) . انظر سبب تسميتهم بالحرورية وقضية ذلك في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 272 في أخبار الخوارج ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 350 باب 23 في قتال الخوارج .
( 4 ) . رجال الكشي ، ص 14 في ترجمة سلمان الفارسى برقم 33 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 373 باب 11 ح 12 .
( 5 ) . في المصدر : على وجهها ، أي وجه القدر . وهو الظاهر بل الصحيح بقرينة ما بعده .