فعله وجلوسه في مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ؟ فقال : نعم ، كان الذي أنكر على أبيبكر اثني عشر رجلًا من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص - وكان من بني أميّة - وسلمان الفارسي وأبوذر الغفاري والمقداد [ بن ] الأسود الكندي وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي ؛ و من الأنصار : أبو الهيثم [ بن ] التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وابي بن كعب وأبو أيّوب الأنصاري . . . وقال المقداد : يا أبابكر ، ارجع عن ظلمك ، وتب إلى ربّك ، وألزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، وسلّم الأمر لصاحبه الذي هو أولى به منك ، فقد علمت ( 1 ) ما عقد ( 2 ) رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في عنقك من بيعته ، وألزمك من النفوذ تحت راية اسامة بن زيد وهو / 121 / مولاه ، ونبّه على بطلان وجوب هذا الأمر لك ولمن عضدك عليه بضمّه لكما إلى علم النفاق ومعدن الشنآن والشقاق عمرو بن العاص ، الذي أنزل اللَّه تعالى فيه على لسان نبيّه : « إنّ شانئك هو الأبتر » ( 3 ) فلا اختلاف بين أهل العلم أنّها نزلت في عمرو ، وهو كان أميراً عليكما وعلى سائر المنافقين في الوقت الذي أنفذه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في غزاة ذات السلاسل ، وإنّ عمرواً قلّدكما حرس عسكره ، فأين ( 4 ) الحرس إلى الخلافة ؟ ! اتّق اللَّه وبادر بالاستقالة قبل فوتها ؛ فإن ذلك أسلم لك في حياتك و بعد وفاتك ، فلا تركن إلى دنياك ، ولا تغرّنّك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ثمّ تصير إلى ربّك فيجزيك بعملك ، وقد علمت وتيقّنت أنّ أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو صاحب هذا الأمر بعد رسول اللَّه بما جعله اللَّه [ فسلّمَه إليه ] له فإنّه اتمّ لسترك وأخفّ لوزرك ، فقد - واللَّه - نصحت لك إن قبلت نصحي ، وإلى اللَّه ترجع الامور . / 122 /
ميراث حديث شيعه — صفحة 347
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٤٧
والثالث من الحواريين : أبوذر ، فجلالة شأنه كالشمس في كبد السماء ، وهو وسلمان كاللازم الخارجي ، حيث ذكر واحد منهما يسبق الذهن إلى الآخر .
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : علمتك .
( 2 ) . في الاحتجاج : عقده .
( 3 ) . سورة الكوثر ، الآية 3 .
( 4 ) . في المخطوطة : أفمن .