وهم اولوا نجابة ورفعة وهذا مأخوذ من كلام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، فقد قال بالنسبة إلى أربعة منهم : هم نجباء نقباء ( 1 ) امناء اللَّه على حلاله وحرامه ( 2 ) ، فأيّ رفعة تكون فوق ذلك ! أربعة وخمسة وتسعة فالفذلكة هم الثمانية عشر ، فالمجموع مع البدلي الأحد وعشرون .
[ فالستة الاولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد ]
فالستّة الاولى من الطبقات الثلاث من الأمجاد ، أربعة منهم من الأوتاد ، وهم : زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وأبو بصير ليث المرادي فضلاء الأصحاب ، قال الصادق عليه السلام : هم أوتاد الأرض لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست . ( 3 ) فالستّة الاولى :
زرارة ثمّ ( 4 ) بريد قد أتى
[ زرارة بن أعين ]
أمّا الأوّل فهو زرارة بن أعين ( 5 ) بن سُنْس - بضمّ السين المهملة وإسكان النون
هامش
( 1 ) . لفظة « نقباء » لاتوجد في المصادر المطبوعة عندنا .
( 2 ) . فقد روى الكشي في رجاله ( ص 170 ، رقم 286 ) عن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن الصادق عليه السلام يقول : « بشّر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي وأبوبصير ليث بن البختري المرادي و محمد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست » . وانظر : خلاصة الأقوال ، ص 136 ، برقم 2 ؛ رجال ابن داود ، ص 392 ، برقم 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 142 ، باب 11 ، ح 33429 . وسيأتي من المؤلف قدس سره نقل هذه الرواية .
( 3 ) . هذا مضمون حديثين : أحدهما قد مضى قبل أسطر ، وأما الثاني فنصّه هكذا : « أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة : محمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وليث بن البختري المرادي ، وزرارة بن أعين » . أنظر : رجال الكشي ، ص 238 ، رقم 431 .
( 4 ) . كذا ، وفي بعض النسخ : كذا ، بدلًا من : ثمّ .
( 5 ) . في الهامش : أعين والد زرارة ، إنه كان غلاماً رومياً اشتراه رجل من بني شيبان فربّاه وتبنّاه وأحسنتأديبه ، وحفظ القرآن وعرف الأدب وخرج بارعاً أديباً ، فاعتقه . وكان أبوه سنس [ سنسن ] وكان راهباً نصرانياً .
انظر : رسالة أبي غالب الزراري ، ص 128 وأيضاً ص 113 في من صحب الأئمة عليهم السلام من آل أعين .