تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أقول : قال بعض الأجلّة : ذكر جملة من مشايخنا أن كتاب رجاله المذكور كان جامع الرواة العامّة والخاصّة خالطاً بعضهم ببعض ، فعمد إليه شيخ الطائفة فلخّصه وأسقط / 7 / منه الفضلات وسمّاه به اختيار ، والموجود في هذه الأزمان بل زمان العلامة و ما قاربه إنّما هو اختيار الشيخ لا الكشي الأصل . مقدّمة

[ في أقسام الخبر ]

اعلم أنّ الخبر عند المتقدّمين ينقسم إلى صحيح و غير صحيح ، والصحيح عندهم ما كان معتضداً بأمارات توجب الوثوق والاعتماد عليه ككون وثاقة رواته أو وجوده في كثير من الاصول الأربعمئة أو في البعض بطرق متعدّدة ، أو تكرّره في أصل أو أصلين ، أو وجوده في أصل أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، أو على تصديقهم كمحمّد بن مسلم وزرارة ، أو على العمل بروايتهم كعمّار ، أو اعتضاده به عمل الطائفة ، أو اعتماد الشيخ الجليل عليه كما يظهر من اعتماد الصدوق على شيخه محمّد بن الحسن [ بن ] الوليد ( 1 ) حتّى أنّه صرّح في صوم الفقيه بأن ما صحّحه شيخه هو الصحيح و ما لم يصحّحه فليس بمعتمد ، أو وقوعه في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة فأثنوا على مؤلّفها ككتاب عبداللَّه الحلبي / 8 / المعروض على الصادق [ عليه السلام ] ، وكتاب يونس بن عبدالرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السلام . والحاصل أنّهم يطلقون على كلّ حديث كان معتمد الصدّور عنهم بأي نحو يقتضي ذلك من الامور المذكورة أو غير ذلك بحيث حصل الاعتماد عليه ، وأمّا المتأخّرون فليس الصحيح عندهم ذلك وهو ما كان جميع سلسلة سنده إماميين

هامش
( 1 ) . في الهامش : محمد بن الحسن بن الوليد القمي جليل القدر عارف بالرجال ، له كتب . ويقال : إنه نزيل قم‌وما كان أصله منها ، ثقة ثقة عين مسكون إليه جليل القدر عظيم المنزلة ، يروي عن الصفار « خلاصة الأقوال » . انظر : رجال النجاشي ، ص 383 ، برقم 1042 . وذكره في رجال ابن داود من الذين قال النجاشي في كل منهم : « ثقة » مرتين . لاحظ : رجال ابن داود ، ص 384 .