تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالوا : وأفقه الستّة زرارة . و ذكر أحاديث كثيرة تدلّ على علوّ رتبته وعظم منزلته وجلالة قدره يضيق المقام عن إيرادها ، وعارض ذلك بأخبار تدلّ على القدح فيه . وكفى جواباً عنها وعذراً فيها ما روي في الصحيح أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام أرسل إليه : إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك ؛ فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه وحمدنا مكانه لإدخال الأذى في من نحّبه ونقرّبه ، ويذمّونه ( 1 ) لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى [ عليه ] و قتله ، و يحمدون كلّ من رغبناه ( 2 ) [ نحن وإن نحمد أمره ] فإنّما أعيبك فإنّك ؛ رجل اشتهرت بنا وبميلك ( 3 ) إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس ( 4 ) فيكون ذلك [ منّا ] دافع شرّهم عنك ؛ يقول اللَّه عزّوجلّ :

« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ »
صَالِحَةٍ
« غَصْباً »

. هذا التنزيل من عند اللَّه ( صالحة ) ، لا واللَّه ( 5 ) ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ، [ ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ والحمد للَّه ] ( 6 ) فافهم المثل - يرحمك اللَّه ! - فإنّك [ واللَّه ] أحبّ الناس إليّ وأحبّ أصحابنا إليّ ( 7 ) حيّاً وميّتاً ، فإنّك أفضل [ سفن ] ذلك البحر القمقام [ الزاخر ] وإن [ من ] ورائك ملكاً ظلوماً غضوباً يرغب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها ( 8 ) [ و ] رحمة اللَّه عليك حيّاً ورحمته ورضوانه [ عليك ] ميّتاً . ( 9 )

هامش
( 1 ) . في المصدر : يرمونه .
( 2 ) . في المصدر : عبناه .
( 3 ) . في المصدر : لميلك .
( 4 ) . هنا جملات ساقطة من الرواية : . . غير محمود الأثر لمودتك لنا وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك . .
( 5 ) . فى المخطوطة : هؤلاء ( بدل : لا واللَّه ) .
( 6 ) . الزيادة من المصدر .
( 7 ) . في المصدر : أصحاب أبي .
( 8 ) . في المصدر : . . الهدى ليأخذها غصباً ثم يغصبها .
( 9 ) . انظر : رجال الكشي ، ص 138 - 139 برقم 221 ؛ عنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 246 باب 29 ح 59 و وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 257 باب 5 ح 14735 .