تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بفاتحة الكتاب ويتشهّد ، ولا شيء عليه ) « 1 » . وفي مقابلها دلّت صحيحة أخرى عن محمد بن مسلم على البطلان ووجوب الإعادة ؛ حيث قال : ( سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً ، قال ( ع ) : يعيد الصلاة ) « 2 » . فالمشهور حكموا بترجيح الطائفة الأولى لشهرتها الروائية الفتوائية القدمائية ، وهذا على فرض عدم إمكان الجمع بينهما بحمل الصحيحة على ما قبل إكمال السجدتين ، كما أشار إليه السيد الخوئي ؛ حيث إنه بعد تحقيق نصوص المقام والإشارة إلى الحمل المزبور قال : ( وكيفما كان فإن أمكن هنا الجمع فلا إشكال ، وإلَّا - كما استبعده الهمداني - فلا ينبغي التأمّل في ترجيح تلك النصوص ؛ لكثرتها وشهرتها ، وشذوذ هذه ، فلا تنهض لمقاومتها ، ومع الغضّ عن ذلك وتسليم استقرار المعارضة فتتساقطان ، والمرجع حينئذٍ إطلاق نصوص البناء على الأكثر وهي الروايات الثلاث لعمّار التي إحداها موثّقة ) « 3 » . التطبيق الثالث : مسألة تعيين حدّ الترخص ، فهل هو الجمع بين تواري الجدران وخفاء الأذان ، أو الاكتفاء بأحدهما ، وفي المقام أقوال أربعة : القول الأوّل : المشهور ، وهو الجمع بينهما . القول الثاني : نسب إلى أكثر المتقدّمين ، بل إلى مشهورهم اعتبار أحد الأمرين . القول الثالث والرابع : نسب إلى غيرهم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : حديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : حديث 7 . ( 3 ) كتاب الصلاة ، السيد الخوئي : ج 6 ، ص 185 .