تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل ) « 1 » . وقال صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة : ( أقول : حمله الشيخ على التقيّة لأنه موافق للعامّة ، وحمله بعض علمائنا على الجهر العالي بمعنى رفع الصوت وزيادة على أقلّ الجهر ) « 2 » . وقد ذكروا للطائفتين محامل من الجمع والحمل ، وناقش السيد الخوئي في جميعها ، ثم قال : ( فلابدّ من ملاحظة الترجيح بعد استقرار المعارضة وامتناع الجمع الدلالي ، وحيث إن صحيحة عليّ بن جعفر موافقة للعامّة لأنهم لا يرون وجوب الجهر أبداً ، فلا مناص من حملها على التقيّة ، كما صنعه الشيخ ، فتطرح ويكون الترجيح مع تينك الصحيحتين المخالفتين للعامّة ، فيتعيّن العمل بهما ، كما عليه المشهور ) « 3 » . التطبيق الثاني : من شكّ بين الاثنتين وبين الأربع بعد إكمال السجدتين ؛ حيث اختلفوا في صحّة الشكّ ومبطليّته ، فذهب المشهور إلى الصحّة والحكم بالتمام والبناء على الأربع والاحتياط بركعتين ، وذهب جماعة إلى البطلان ووجوب الإعادة . ومنشأ الاختلاف تعارض النصوص الواردة ؛ حيث دلّت طائفة منها على القول المشهور ، وهي صحاح محمد بن مسلم وزرارة والحلبي وأبن أبي يعفور « 4 » . ففي صحيحة زرارة عن أحدهما ( ص ) ، قال : ( قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال ( ع ) : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : باب 25 ، من أبواب القراءة ، حديث 6 . ( 2 ) المصدر : ذيل الحديث المزبور . ( 3 ) كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 3 ، ص 402 . ( 4 ) الوسائل : باب 11 ، من الخلل : حديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 352 | الشيخ على حمود العبادي