إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل ) « 1 » .
وقال صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة : ( أقول : حمله الشيخ على التقيّة لأنه موافق للعامّة ، وحمله بعض علمائنا على الجهر العالي بمعنى رفع الصوت وزيادة على أقلّ الجهر ) « 2 » .
وقد ذكروا للطائفتين محامل من الجمع والحمل ، وناقش السيد الخوئي في جميعها ، ثم قال : ( فلابدّ من ملاحظة الترجيح بعد استقرار المعارضة وامتناع الجمع الدلالي ، وحيث إن صحيحة عليّ بن جعفر موافقة للعامّة لأنهم لا يرون وجوب الجهر أبداً ، فلا مناص من حملها على التقيّة ، كما صنعه الشيخ ، فتطرح ويكون الترجيح مع تينك الصحيحتين المخالفتين للعامّة ، فيتعيّن العمل بهما ، كما عليه المشهور ) « 3 » .
التطبيق الثاني : من شكّ بين الاثنتين وبين الأربع بعد إكمال السجدتين ؛ حيث اختلفوا في صحّة الشكّ ومبطليّته ، فذهب المشهور إلى الصحّة والحكم بالتمام والبناء على الأربع والاحتياط بركعتين ، وذهب جماعة إلى البطلان ووجوب الإعادة .
ومنشأ الاختلاف تعارض النصوص الواردة ؛ حيث دلّت طائفة منها على القول المشهور ، وهي صحاح محمد بن مسلم وزرارة والحلبي وأبن أبي يعفور « 4 » .
ففي صحيحة زرارة عن أحدهما ( ص ) ، قال : ( قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال ( ع ) : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : باب 25 ، من أبواب القراءة ، حديث 6 .
( 2 ) المصدر : ذيل الحديث المزبور .
( 3 ) كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 3 ، ص 402 .
( 4 ) الوسائل : باب 11 ، من الخلل : حديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 .