وأورد عليه الشيخ عبد الكريم الحائري بقوله : ( في ما أفاده نظر ؛ لأن المرفوعة وإن كانت ضعيفة السند إلَّا أن ضعفها مجبور بعمل الأصحاب ؛ حيث استقرّت سيرتهم في باب الترجيح على العمل بها ، كما اعترف به ( قدس سره ) في موضع آخر من الرسالة ، فالأَولى أن يقال إن الأخذ بما يوافق الاحتياط في المرفوعة إنما جعل في عداد المرجّحات ، وحينئذٍ ان حملنا الأدلّة الدالّة على الأخذ بالمرجّحات على الاستحباب فالأمر سهل ، وإلَّا فالمتعيّن حمل تلك الفقرة على الاستحباب ؛ لعدم قائل بوجوب الترجيح بالموافقة للاحتياط ظاهراً ، فإنهم بين قائل بالتوقّف مطلقاً ، وقائل بالتخيير كذلك ، ومفصّل بين الموارد المذكورة ، ولا ينافي ذلك كون المراد في باقي الفقرات الوجوب ، كما لا يخفى ) « 1 » .
إشكال المحقّق العراقي على المرفوعة
حيث قال : وأما خبر المرفوعة فهو وإن كان ظاهراً في ترجيح الرواية من حيث صفاتها أو صفات الراوي بما هو راوٍ ولكن من جهة [ اشتماله ] على الترجيح بموافقة الاحتياط [ موهون بعدم عمل المشهور ] على وفقه ، فتأمّل . مع أن في عوالي اللآلي بعد نقل تلك الرواية [ قال ] : وفي رواية أخرى [ فأرجه ] حتى تلقى إمامك . وظاهره اشتراك الروايتين من جميع الجهات إلا في هذه الفقرة ، وحينئذٍ فمن المحتمل كون ذلك من باب الاختلال في المتن ، ولازمه احتمال اختصاص مورد الرواية ووجوب الترجيح بهذه الأمور بزمان الحضور ، كما هو ظاهر المقبولة أيضاً ، فمن أين يصلح مثل تلك الرواية لتقييد المطلقات التخييرية ؟ « 2 » .
إشكال المحقّق الأصفهاني على المرفوعة
قال المحقّق الأصفهاني : ( أما المرفوعة الدالّة على الترجيح بالصفات في
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 654 .
( 2 ) مقالات الأصول : ج 2 ، ص 474 .