تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وصحيحة زرارة : ( إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول . فقال أبو ذر : أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازاً أو كنزاً موضوعاً فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . فاختصما في ذلك إلى رسول الله ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر ) . وهاتان الطائفتان كما ترى متعارضتان ؛ لأن قوله ( ع ) : ( فيه الزكاة ) وقوله : ( ليس فيه الزكاة ) متهافتان في نظر العرف وغير قابلين للتصرّف بالحمل على الاستحباب . . . إذاً تستقرّ المعارضة هنا . فإمّا أن يحمل ما دلّ على الزكاة على التقية - كما لا يبعد - أو تسقطان ، وعلى التقديرين فلم يثبت الاستحباب الشرعي بعنوان الزكاة ) « 1 » . موضع تعارض الطائفتين ما إذا كان ادّخار المال المشترى لطلب الربح والزيادة عن رأس المال ، فدلّت الأولى على ثبوت الزكاة فيه ، والثانية على عدمها . فظاهر كلام السيد الخوئي أن نفس التعبيرين - ( فيه الزكاة ) و ( ليس فيه الزكاة ) - يراهما أهل العرف متهافتين ، غير قابل للجمع والحمل على الاستحباب .

التطبيق الثالث : الصلاة في الثوب المتنجّس نسياناً

حيث وردت فيها نصوص متعارضة ، فبعضها يدلّ على وجوب إعادة الصلاة ، وبعضها يدلّ على عدم وجوب الإعادة . وقد حمل الأعلام كلّ طائفة منهما على محامل ، كما أشار إليها السيد الخميني ، حيث إنّه بعد أن ناقش هذه المحامل حكم باستقرار التعارض بين الطائفتين وقدّم النصوص الدالّة على وجوب الإعادة ؛ ترجيحاً له أو لقصور
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة : ج 1 ، ص 144 - 146 .