تقيةً من الحكّام والسلاطين الذين كانوا يشربون الخمور ولا يتجنّبون مساورتها ، وهذا الوجه في غاية الغرابة والانحراف عن التفكير السليم إلى درجةٍ لم أكن أرضى بأن يتفوّه به فقيه ) « 1 » .
ومن الجدير بالذكر أن هذا الوجه - وهو حمل روايات الطهارة على التقية من الحكّام والسلاطين - نقله في الوسائل عن شيخ الطائفة بقوله : ( حمل الشيخ هذه الأخبار على التقية من سلاطين ذلك الوقت وجمع من علماء العامّة ) « 2 » .
وبعد ذلك قال الشهيد الصدر : ( بعد افتراض عدم عدم وجود المرجّح العلاجي يبنى على التساقط ، ويرجع في الخمر أو في ملاقيه إلى أصالة الطهارة ونحوها من الأصول المؤمّنة ) « 3 » .
ولكنه قيَّد ذلك بعدم وجود عامّ فوقاني في نصوص المقام يصلح للرجوع إليه ، لا للمعارضة وجعل طائفة من أخبار النجاسة من هذا القبيل ، حيث قال بعد بحث طويل : ( تنتهي النوبة إلى المرتبة الرابعة من مراتب أخبار النجاسة بوصفها بمثابة المرجع الفوقاني لعدم سقوطها بالمعارضة مع أخبار الطهارة بسبب عدم صلاحيتها لمعارضة أخبار الطهارة ، وبذلك تثبت نجاسة الخمر ) « 4 » .
التطبيق الخامس : مسألة إرث الزوجة عن زوجها الميت إذا لم يكن له وارث غيرها
فمن الواضح أنه لا خلاف في أن للزوجة ربع التركة ، وإنما الخلاف في الباقي وفيه أربعة أقوال :
القول الأوّل : يردّ عليها ، كما يردّ على الزوج الوارث لها .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى ، الشهيد الصدر : ج 3 ، ص 354 .
( 2 ) الوسائل : باب 38 من أبواب النجاسات ذيل الحديث 12 .
( 3 ) شرح العروة الوثقى ، الشهيد الصدر : ج 3 ، ص 354 .
( 4 ) المصدر السابق .