تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

تعليق على النص

الإشكال الثاني « 1 » على وجه تقدّم الخاصّ بالأظهرية

حاصل هذا الإشكال : أن هذا الوجه لا يفسّر لنا السبب في بقاء العامّ في تمام الباقي ، ومن هنا نجد أن من ذهب إلى هذا الوجه عالج مسألة بقاء العامّ في الباقي ببيان آخر حاصله : أن التبعيض في الدلالات من حيث الحجّية ، لأنّ العامّ يدلّ على إرادة تمام أفراده ، بمعنى أن كلّ فرد من أفراد العامّ هو مراد ضمناً ، وحينما تسقط إرادة بعض الأفراد بالتخصيص ، فلا يوجب ذلك سقوط الباقي عن الحجّية ، فيبقى العامّ حجّة في دلالاته الضمنية للأفراد الأخرى غير أفراد الخاصّ . وقد نسب هذا البيان إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) مع حمل كلامه على إرادة مرحلة الدلالة الاستعمالية التي تكون على وزان المدلول التصوّري للكلام ، وهذا ما ذكره بقوله : ) والأولى أن يجاب بعد تسليم مجازية الباقي : بأنّ دلالة العامّ على كلّ فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده ، ولو كانت دلالة مجازية ، إذ هي بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة ، لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لأنّ المانع في مثل المقام إنما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، والمفروض انتفاؤه بالنسبة إلى الباقي لاختصاص المخصّص بغيره ، فلو شكّ فالأصل عدمه ( « 2 » . وأشكل الخراساني والخوئي على ما تقدّم من الشيخ الأنصاري ، بأن الدلالة الاستعمالية هي الدلالة على إرادة إخطار المعنى الموضوع له اللفظ في ذهن
هامش
( 1 ) الإشكال الأوّل تقدّم بصفحتين . ( 2 ) مطارح الأنظار : ص 219 .