أصالة الضمان ، فلا يحكم به حتى يعلم حصول سبب الضمان ( « 1 » .
والوجه في الورود أن موضوع أصالة الضمان حرمة دم المؤمن وماله ، ولكنّ المفروض دلالة مطلقات نصوص المقام على عدم حرمة دم المتطلّع على عورات المؤمنين . فالأصل المستفاد من هذه المطلقات يعدم ويزيل موضوع أصالة الضمان . وهذا يرجع إلى ورود الأمارة على الأصل ؛ لأن النصوص المزبورة المتضمّنة لهدر دم المتطلّع من قبيل الأمارة .
التطبيق الثامن : مسألة من أدرك ركعة في الوقت ؛ حيث دلّ قوله ( ع ) : ) من أدرك ركعة من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة ( « 2 » على صحّة صلاة من ضاق وقته فأدرك ركعة في الوقت ووقعت ساير ركعاته في خارج الوقت .
وذكر السيد الخميني أن الوجه في ذلك هو حكومة ( من أدرك ركعة من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة ) أو وروده على أدلّة اشتراط الوقت ، وهذا ما أشار إليه بقوله : ) قوله في النبوي : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) وكذا ما في العلويّ يحتمل في بادئ الأمر أحد معان : إما توسعة الوقت حقيقةً لمن أدرك الركعة فيكون خارج الوقت وقتاً اضطرارياً ، وإما تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامّة ، وإما تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت ، وإما تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت ، وإنما يتمّ المطلوب وتوجّه الحكومة أو الورود لو كان المراد منها المعنى الأوّل ، فإنه مع توسعة الوقت حقيقةً يرفع خوف الفوت وجداناً ، فيصير دليله حاكماً على الصحيحة ونتيجتها الورود ، ومنفياً لموضوعها تكويناً ( « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 662 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب المواقيت : حديث 4 و 5 .
( 3 ) كتاب الطهارة : ج 2 ، ص 51 .