أمس ، أو منذ شهر ، قيل لا يسمع هذه البيّنة . وكذا لو شهدت له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا يدفع بالمحتمل ، وفيه إشكال ، ولعلّ الأقرب القبول ( « 1 » .
أما صاحب الجواهر فقد رفض قول الشرائع ، واستشكل عليه بأنه لا وجه لتقديم قول المدّعي والحكم ببقاء ملكه فعلًا ، إلا الاستصحاب ، ولكنه لا يصلح للمعارضة مع اليد الفعلية ؛ نظراً على ورود اليد على الاستصحاب ؛ لأنها أمارة ، حيث قال : ) وبالجملة لا يخفى على من تأمّل كلمات الجميع ما فيها من الخلط والخبط في موضوعات المسائل ؛ إذ من المعلوم أن المراد في المسألة السابقة التي قدّمنا فيها بيّنة الملك القديم على بيّنة الملك الحادث كون كلّ من البيّنتين تشهد بالملك فعلًا للمالك الخارج عنهما ويتعارضان في ذلك ، ولكن إحداهما تشهد مع ذلك بملك سابق لا تعارضها الأخرى فيه ، فترجّح حينئذٍ أو يبقى استصحابه سالماً عن المعارض ، وهذه غير الشهادة بالملك أمس فقط أو باليد السابقة الدالّة عليه ، فإنه ليس إلا استصحاب ذلك ، وهو لا يصلح معارضاً لما تقضي به اليد الحالية من الملك فعلًا ، إذ هو وارد على الاستصحاب وقاطع له ، فلا مدخلية لهذه المسألة في تلك ( « 2 » .
التطبيق السادس : من فقد الماء فتيمّم للصلاة ثم وجد الماء ، وكذا من توضّأ مع الجبيرة ثم ارتفع عذره ، فالتزم المشهور في المتوضّي مع الجبيرة بأن وضوءه لا ينتقض بارتفاع عذره ، ولكن في التيمّم التزموا بانتقاضه بعد وجدان الماء ، كما أفتى بذلك في العروة .
لكن السيد الخوئي حكم بأن الموردين من وادٍ واحد ، وأنّ مقتضى القاعدة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام : ج 4 ، ص 899 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 40 ، ص 454 - 455 .