تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
- وهو الملك - باستيلاء اليد اللاحقة ؛ قال : ) ولو لم يعرفه المالك الأوّل ، فذكر جماعة أنه يعرّفه المالك السابق عليه ، لأنه - أيضاً - كان ذا اليد ، فحكمه حكم من بعده . وقد يشكل وجه حكمهم بالترتيب بين الملّاك مع اشتراكهم في اليد سابقاً ، وإن كان على الترتيب . لكن يمكن دفعه بأن اليد الحادثة واردة على اليد القديمة ومزيلة لها ، فما لم يمنع الحادثة بإنكار ذيها لم ينفع القديمة ، ولذا لو تداعيا تقدّم الحادثة ( « 1 » . التطبيق الثالث : لو أرجع المشتري سلعة على البائع وادّعى أنها التي اشتراها وأنها معيبة ، ولكن البائع أنكر وقال : إن هذا السلعة ليست بسلعتي وإنما سلعتي غير هذه المعيبة ، فقد حكى السيد الخوئي عن التذكرة والإيضاح بتقدّم قول المشتري ؛ مستنداً إلى أصالة الصحّة الواردة على ساير الأصول المعارضة ، حيث قال : ) فذكر فخر المحقّقين أن البائع إذا ادّعى خيانة المشتري والمشتري ينكره ، فالأصل عدم الخيانة ، فإن مقتضى أصالة الصحّة هو أن المشتري لم يخن السلعة وهو صادق في إنكاره ، وإن كان هنا أصول أخرى متعدّدة ، وهي أصالة عدم الخيار وعدم حدوث العيب وصحّة القبض ، فإن أصالة الصحّة من قبيل الأمارات ، وهي واردة على تلك الأصول التي ليست ناظرة إلى الواقع . وبالجملة قد ادّعى الفخر في المسألة الثانية فيما إذا كان الاختلاف في دعوى الخيانة أن القول قول المشتري ؛ لقيام أصالة الصحّة على عدم صدور الخيانة منه ، وأن بقية الأصول ساقطة كما لا يخفى ( « 2 » . التطبيق الرابع : لو اختلف المتبايعان في تغيّر المبيع أو تغيّر أوصافه فادّعاه المشتري وقال : إن هذا المبيع غير الذي وقع عليه العقد ، ولأجله امتنع من
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 144 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 5 ، ص 152 .