تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تسليم الثمن ، فحكمَ جماعة بتقديم قول المشتري وثبوت خيار الفسخ له ؛ معلِّلًا بأن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، فلا ينتزع إلا بإقراره أو بإقامة بيّنة عليه ، في حين ذهب آخرون إلى تقديم قول البايع ووجوب تسليم الثمن ؛ تمسّكاً بأصالة اللزوم . وأشكل الأنصاري على التمسّك بهذا الأصل بدعوى ورود استصحاب عدم تعلّق العقد بهذا الوصف الفعلي - الذي ادّعى المشترى أنه غير الذي وقع عليه العقد - على أصالة اللزوم ؛ نظراً إلى أنه الأصل السببي ، حيث قال : ) وبما ذكرنا يظهر فساد التمسّك بأصالة اللزوم ، حيث إن المبيع ملك المشتري ، والثمن ملك البائع اتّفاقاً ، وإنما اختلافهما في تسلّط المشتري على الفسخ ، فينفى بما تقدّم من قاعدة اللزوم ( « 1 » . والشاهد هنا أن ما جاء في كلام الشيخ الأنصاري ، من قبيل ورود الأصل السببي على الأصل المسبّبي . التطبيق الخامس : لو ادّعى أحد داراً في يد غيره وأقام بيّنة على كون الدار في يده بالأمس أو منذ شهر ، فهل تقدّم اليد حينئذ ، أم تقدّم البيّنة وتخلع اليد الفعلية عن الدار وتعطى الدار إلى الذي أقام البيّنة ؟ خلاف . وكذلك الكلام فيما لو شهدت البيّنة بالملك في الزمان السابق . فعن جماعة من الفقهاء تقديم اليد وعدم سماع البيّنة ؛ لأن اليد والملك - السابقين الثابتين بالبيّنة - لا يثبتان الملك الفعلي إلا بالاستصحاب ، ولكنه مقطوع باليد الفعلية . وعن جماعة تقديم البيّنة . ومن هؤلاء صاحب الشرايع ؛ حيث أشكل على القول الأوّل ، وقال : ) لو ادّعى داراً في يد إنسان ، وأقام بيّنة أنها كانت في يده
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : ج 4 ، ص 278 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 312 | الشيخ على حمود العبادي