ركعتين من جلوس « 1 » .
ولكنّ الشيخ الأنصاري احتمل رفع احتمال الركعة الخامسة بأصالة عدم زيادة الخامسة وإرجاع الشكّ إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، وقد نفى جريان أصالة عدم زيادة الرابعة بورود ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر على الأصل المزبور ، وهذا ما ذكره بقوله : ) واعلم أن في مسألتنا الرابعة - وهي الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس - احتمالًا رابعاً ، وهو رفع احتمال الخمس بأصالة عدم زيادة خامسة ، فيدور الأمر بين الثلاث والأربع فيعمل عمله .
بيان ذلك : أن مقتضى أصالة عدم الزيادة هو نفي الرابعة والخامسة كلتيهما بالأصل ، عملنا بها بالنسبة إلى الخامسة لعدم الدليل الوارد عليه بالنسبة إليها ، فيرجع إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، ومقتضى الأصل وإن كان هو نفي الرابعة - أيضاً - لكن ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر وارد على الأصل فيبنى على الأربع ( « 2 » .
التطبيق الثاني : لو وجد في الأرض المملوكة بالبيع كنزاً ، فعرّفه الواجد للمالك الذي كان قبله فأنكره ، فقد وقع الكلام حينئذٍ في وجوب تعريف المالك الأسبق .
فذهب جماعة إلى وجوبه ؛ نظراً إلى كونه أيضاً ذا اليد ، فحكمه حكم المالك الذي بعده .
ولكن الشيخ الأنصاري ناقش في ذلك ؛ بدعوى ورود اليد اللاحقة على اليد السابقة وكونها مزيلة لها ، فإذا لم تمنع اليد اللاحقة عن ملكية الكنز لواجده بعد إنكار ذيها ، لا تنفع اليد السابقة القديمة في المنع قطعاً ؛ لزوال موضوعها
هامش
( 1 ) انظر منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 232 ، الصورة الثامنة مما له علاج من صور الشكّ .
( 2 ) أحكام الخلل في الصلاة : ص 200 .