فوق ثلاثة أيّام من أجل الحاجة ، فأمّا اليوم فلا بأس به ( « 1 » .
وصحيح جميل بن دراج قال : ) سألت أبا عبد الله ( ع ) عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى ، قال : لا بأس بذلك اليوم ، إن رسول الله ( عليهما السلام ) إنما نهى عن ذلك أوّلًا لأنّ الناس كانوا يومئذٍ مجهودين ، فأما اليوم فلا بأس ( « 2 » .
فقد دفع الإمام ( ع ) توهّم المعارضة بين ما دلّ على جواز حبس لحوم الأضاحي بمنى فوق ثلاثة أيام وبين ما روي عن النبي ( عليهما السلام ) من منع ذلك .
ومنها : ما دلّ على اختصاص نهي النبي ( عليهما السلام ) عن أكل لحوم الحمر الأهلية بزمانه ( عليهما السلام ) ؛ لأنّ الحمر الأهلية كانت حمَلة الناس ويُخاف فقدانها باعتياد المسلمين على أكلها ، وليس كذلك في سائر الأزمان .
من قبيل صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( ع ) : أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية . فقال : نهى رسول الله ( عليهما السلام ) عن أكلها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنّها كانت حمولة الناس « 3 » .
ومثله الصحيحة الأخرى لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ) نهى رسول الله ( عليهما السلام ) عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام ( « 4 » .
ومنها : ما دلّ على اختلاف حكم لبس الثياب باختلاف الأزمان ، وأنه لابدّ في اختيار نوع الثياب وجنسه من مراعاة أهل الزمان الذي يعيش فيه الإنسان .
مثل صحيح حماد بين عثمان قال : ) كنت حاضراً عند أبي عبد الله ( ع ) إذ قال له رجل : أصلحك الله ذكرت أن عليّ بن أبي طالب ( ع ) كان يلبس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 ، من الذبح : ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 4 ، من الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 6 .