الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم ، وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ قال : فقال ( ع ) له : إن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشُهّر به ، فخير كلّ زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا إذا قام لبس لباس علي ( ع ) وسار بسيرته ( « 1 » .
وصحيح عبد الله بن سنان قال : ) سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : بينا أنا في الطواف وإذا رجل يجذب ثوبي ، وإذا عباد بن كثير البصري فقال : يا جعفر تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي ( ع ) ؟ ! فقلت : فرقبيّ اشتريته بدينار ، وكان علي ( ع ) في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس : هذا مراء مثل عباد ( « 2 » .
ومثلهما خبر مسعدة مرفوعة محمد بن علي وخبر معلّى بن خنيس « 3 » .
ومنها ما دلّ على أن ما ورد من أن النبي ( عليهما السلام ) كان يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة كان يختصّ به في زمانه لقلّة عدد المسلمين ، فكان الأصحاب يفرجون له ولم يكن استلامه موجباً للازدحام ، وكان ذلك يوجب الازدحام في زمن الأئمّة ؛ لكثرة الناس فارتفعت هذه السنّة وقتئذٍ .
ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ) كنّا نقول : لابدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به فأما اليوم فقد كثر الناس عليه ( « 4 » .
عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منّي ، فقال : يا أبا عبد الله كيف كان رسول الله ( عليهما السلام ) يصنع بالحجر
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 3 ) فروع الكافي : ج 5 ، ص 65 ، كتاب المعيشة : ب 1 ، ج 1 ، ج 6 ، ص 442 ، كتاب الزي والتجميل ، باب اللباس ح 8 ، ص 456 ، باب تشمير الثياب : ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 ، من الطواف : ح 1 .