تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله ( عليهم السلام ) . وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ( عليهم السلام ) لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله ( « 1 » . ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن أبي جعفر الثاني ( ع ) في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال : ) قال رسول الله ( عليهما السلام ) في حجّة الوداع : قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر . فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على الكتاب الله وسنّتي . . . ( « 2 » . ومنها : ما رواه في الخصال بسنده عن سليم بن القيس الهلالي قال : ) قلت لأمير المؤمنين ( ع ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبيّ الله ( عليهما السلام ) غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ الله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كلّه باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله ( عليهما السلام ) متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ ( ع ) فقال : قد سألت فافهم الجواب ، إن في أيدي الناس حقّاً وباطلًا وصدقاً وكذباً وناسخاً ومنسوخاً وعامّاً وخاصّاً ومحكماً ومتشابهاً وحفظاً ووهماً . وقد كُذب على رسول الله ( عليهما السلام ) على عهده حتى قام خطيباً ، فقال ( عليهما السلام ) : أيها الناس قد كثرت عليَّ الكذّابة ، فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . ثم كُذب عليه من بعده ( « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 250 ، ب 29 ، رواية 63 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 225 ، ب 29 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 152 ، ب 14 من صفات القاضي ، ح 1 .