تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على والدك السلام ، وقل : إنما أعيبك دفاعاً منّي عنك ، فإن الناس والعدّو يسارعون إلى كلّ من قرّبناه وحمدناه مكانه بإدخال الأذى فيمن نحبّه ونقرّبه . وعليك بالصلاة الستّة والأربعين ، وعليك بالحجّ أن تهلّ بالإفراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلبت الحجّ عمرة . وأحللت إلى يوم التروية . ثمّ استأنف الإهلال بالحجّ مفرداً إلى منى ، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حجَّ رسول الله ( عليهما السلام ) وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلّوا به ويقلبوا الحجّ عمرة . وإنما أقام رسول الله ( عليهما السلام ) على إحرامه لسوق الذي ساق معه ، فإن السائق قارن ، والقرن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، ومحلّه النحر بمنى ، فإذا بلغ أحلّ . هذا الذي أمرناك به حجّ التمتع فالزم ذلك ولا يضيقنّ صدرك ، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والإهلال بالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وما أمرنا به من أن يهلّ بالتمتّع فلذلك عندنا معانٍ وتصاريف لذلك ما تسعنا وتسعكم . ولا يخالَف شيء من ذلك الحق ولا يضادّه ، والحمد لله رب العالمين ( « 1 » . ومنها : خبر معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ) بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إني أقعد في المسجد ، فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو . فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا . فأدخل قولكم فيما بين ذلك . فقال ( ع ) : اصنع كذا فإني كذا أصنع ( « 2 » ونحو ذلك من النصوص المتضافرة التي تشاركها في المضمون ذاته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 36 .