عن القائلين به تفاصيل عديدة :
منها : التفصيل بين ما إذا كان مدرك الحكم عقلياً أو شرعياً .
ومنها : التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره ، والكثير من التفاصيل الأخرى ، كما تقدّم في الأقوال في حجّية الاستصحاب .
5 . الاستصحاب في الأمور الاعتقادية
وهو استصحاب الأمور الاعتقادية والأفعال الجوانحية ، من قبيل : اليقين بإمامة إمام والشكّ في بقاء إمامته ، فيستصحب بقاء إمامته « 1 » .
وقد نفى الشيخ الأنصاري جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية ؛ باعتبار انخرام بعض أركانه من قبيل انعدام الأثر الشرعي « 2 » .
أما المحقّق الخراساني فقد فصّل الكلام في هذا المجال وقسّم الأمور الاعتقادية إلى قسمين :
القسم الأول : الأمور الاعتقادية التي كان المهمّ فيها شرعاً هو الانقياد والتسليم والاعتقاد بمعنى عقد القلب عليها من الأعمال القلبية الاختياريّة ، فلا إشكال في جريانها سواء وقعت حكماً في الاستصحاب أو موضوعاً ، بشرط احتوائها لجميع أركان الاستصحاب من اليقين والشكّ وما شابه .
وقد يكون المهمّ فيها شرعاً وعقلًا هو القطع بها ومعرفتها ، من قبيل تفاصيل يوم القيامة ، فيجري الاستصحاب فيها إن كانت حكماً ، ولا يجري إن كانت موضوعاً .
القسم الثاني : الأمور الاعتقادية التي يجب تحصيل اليقين فيها ، من قبيل : نفس النبوّة أو حياة الإمام ، وهذه لا يرجى الاستصحاب فيها ؛ لأن الاعتقادات
هامش
( 1 ) دراسات في علم الأصول : ج 4 ، ص 207 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 259 - 260 .