بالاستصحاب ، حيث قال : ) وأما إذا كان موضوع الحكم هو نفس تحقّق الجزئين في زمان واحد من دون أن يكون أخذهما في الموضوع كناية عن تحقّق عنوان بسيط منتزع منهما ، فلا إشكال في إمكان إحراز موضوع الحكم بضمّ الوجدان إلى الأصل ( « 1 » .
أما السيد الخوئي فذهب إلى جريانه ، حيث قال : ) إنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين أن يكون المتيقّن سابقاً والمشكوك فيه فعلياً ، كما إذا علمنا بعدالة زيد سابقاً وشككنا في بقائها فعلًا ، أو يكون المتيقّن فعلياً والمشكوك فيه استقبالياً ، كما إذا علمنا بعدالة زيد الآن ، وشككنا في بقائها إلى اليوم الآتي مثلًا ، ويسمّى بالاستصحاب الاستقبالي ، ومورد بعض أدلّة الاستصحاب وإن كان هو القسم الأول بالخصوص ، كما في قوله ( ع ) : . . . لأنك كنت على يقين من طهارتك . . . ( إلا أن عموم التعليل في بعضها يقتضي عدم الفرق بين القسمين ، إذ قوله ( ع ) : ( إن اليقين لا ينقض بالشك ) يدلّ على أن ملاك الاستصحاب هو عدم جواز نقض اليقين بالشك ، بلا فرق بين كون المتيقّن سابقاً والمشكوك فيه فعلياً ، وكون المتيقّن فعلياً والمشكوك فيه استقبالياً ( « 2 » .
4 . الاستصحاب الوجودي
وهو استصحاب الأصل الذي يكون المستصحب فيه أمراً وجوديا لا عدمياً ، من قبيل : استصحاب الطهارة أو النجاسة أو الكرّية أو الوجوب والاستحباب ، ولا فرق بين كون المستصحب موضوعاً أو حكماً .
ولا شكّ في كون هذا الاستصحاب محلّ نزاع بين الأصوليين « 3 » فقد وردت
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ، ص 463 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 89 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 27 .