تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

أقسام الاستصحاب

في خاتمة بحث الاستصحاب نشير باختصار إلى أهمّ أقسامه :

1 . استصحاب الأحكام التكليفية

وهو الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه حكماً تكليفاً لا وضعياً ، من قبيل استصحاب وجوب الصلاة أو الصوم أو التطهّر ، وهذا واضح لا غبار عليه ، لكن الفاضل التوني رفض ذلك وقال بعدم إمكانية الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، حيث قال : ) إن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بالأدلّة المنصوبة من قبل الشارع ، والاستصحاب ليس منها ( « 1 » ، لكن معظم الأصوليين رفض هذا القول « 2 » .

2 . استصحاب الأحكام الوضعية

وهو الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه حكماً وضعياً لا تكليفياً ، من قبيل : الأسباب والشروط والموانع . نعم ، وقع الخلاف في جريان بعض مواردها ، من قبيل الشكّ في السببية والمانعية . قال صاحب الوافية : ) الاستصحاب المختلف فيه لا يكون إلا في الأحكام الوضعية - أعني : الأسباب ، والشرائط ، والموانع ، للأحكام الخمسة - من حيث إنها كذلك ، ووقوعه في الأحكام الخمسة إنما هو بتبعيتها ، كما يقال في الماء الكرّ المتغيّر بالنجاسة ، إذا زال تغيّره من قبل نفسه : بأنه يجب الاجتناب عنه في الصلاة ، لوجوبه قبل زوال تغيّره ، فإنّ مرجعه إلى : أن النجاسة كانت ثابتة قبل
هامش
( 1 ) الوافية : ص 200 . ( 2 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ، ص 148 121 ، نهاية الأفكار : ج 4 ، ق 1 ، ص 87 .