وبالجملة : فيحتمل أن يكون المورد من موارد ذيل الرواية : ) ولكن انقضه بيقين آخر ( فلا يصحّ الرجوع إلى عموم ) لا تنقض ( لكون الشبهة مصداقية « 1 » .
جواب المحقّق العراقي على الآخوند
أورد المحقّق العراقي على كلام الآخوند بأن العلم الإجمالي بارتفاع المستصحب في أحد الزمانين ( الثاني والثالث ) لا يصلح للفصل بين اليقين بالمستصحب والشكّ في بقائه في زمان يحتمل وجود الحادث الآخر ، لاستحالة انطباق المعلوم بالإجمال بما هو معلوم بالإجمال على الزمان الثاني الذي هو أحد طرفي العلم ، ضرورة أن العلم الإجمالي - كجميع الصفات الوجدانية - إنما يتعلّق بالصورة الذهنية للشيء ، ولا يسري إلى الصورة الخارجية ، بل الصورة الخارجية في نفسسها مشكوكة ، فلا يعقل احتمال الفصل باليقين الإجمالي بين زمان اليقين بعدم المستصحب والزمان الذي يراد جرّ المستصحب إليه « 2 » .
خلاصة البحث في الموضوعات المركبة
النقطة الأولى : تحقيق الحال في جريان الاستصحاب في ذوات الأجزاء أي ينظر إلى أجزاء الموضوع بنحو التقيّد والمجموع والاقتران ، وفي هذه الحالة لا يمكن إجراء استصحاب عدم الكرّية وضمّه إلى الجزء الآخر وهو الملاقاة الثابتة بالوجدان ؛ لأنّه من الأصل المثبت والملازمة العقلية .
الحالة الثانية : أن يكون الشارع رتّب الحكم على الموضوع الذي هو ذات الأجزاء ، من دون أن يكون لعنوان التقيّد مدخلية في موضوع الحكم .
والمشهور بين الأصوليين إمكان جريان الاستصحاب في جزء الموضوع فيما
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 210 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 211 .