تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
غير جارٍ في الآن الثالث ؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ؛ لاحتمال كون الحادث في الآن الثاني هو الموت . وأجاب عنه : بأن موضوع الأثر إن كان عدم الموت وزمان الإسلام بنحو التقييد ، فالاستصحاب غير جارٍ ، ولكنه ليس لأجل عدم اتصال زمان الشكّ باليقين ، بل لأجل عدم اليقين السابق بالعدم المقيّد بزمان الإسلام كي يستصحب . وإن أخذ في الموضوع الأثر بنحو التركيب بأن كان زمان الإسلام ظرفاً لعدم الموت ، فزمان الشكّ متّصل بزمان اليقين ، لأنّ الآن الثاني يشكّ فيه بعدم الموت أيضاً ، فيكون كلّ من الآنين الثاني والثالث زماناً للشك . غاية الأمر أنّ الآن الثالث يفترق عن الثاني بإضافة الإسلام إليه ، وهو ليس فرقاً أساسياً يوجب الاختلاف من ناحية التعبّد بعدم الموت « 1 » .

تفسير المحقّق الاصفهاني لكلام الآخوند

المحقّق الأصفهاني فسّر عبارة الآخوند بأن المراد من اليقين والشكّ في كلامه هو المتيقّن والمشكوك ، فمراده اعتبار اتصال المشكوك بالمتيقّن زماناً ، إذ بدون الاتصال لا يصدق النقض المنهيّ عنه ، فإنّ النقض إنما يصدق فيما إذا كان متعلّق الشكّ واليقين مع قطع النظر عن اختلافهما زماناً أمراً واحداً ، ومع انفصال زمان المشكوك عن زمان المتيقّن لا يكونان كذلك ، فإذا شكّ في الاتصال شكّ في صدق النقض ، فتكون الشبهة مصداقية ويمتنع التمسّك بعموم ) لا تنقض ( فيها . وهذا ما أشار إليه بقوله : ) والوجه في اعتباره هو أن التعبّد الاستصحابي تعبّد بعنوان الإبقاء ، ولازمه اتّصال الموجود بالتعبّد مع الموجود بالحقيقة ، لكونه متيقّناً وإلَّا لكان تعبّداً بالوجود فقط لا بإبقاء الوجود ، ولذا لو أيقن
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول : ج 4 ، ص 517 - 521 .