تفسير المحقّق العراقي لكلام الآخوند
فسّر المحقّق العراقي كلام الآخوند بما حاصله : أن في فرض العلم بحدوث الحادثين - أحدهما موت المورث ، والآخر إسلام الوارث - والشكّ في المتقدّم والمتأخّر لابدّ من فرض أزمنة ثلاثة :
أحدها : يوم الخميس ، وهو يوم اليقين بعدمهما .
ثانيهما : يوم الجمعة ، وهو يوم العلم بحدوث أحدهما فيه إجمالًا .
ثالثها : يوم السبت ، وهو زمان اليقين بتحقّق الحادثين مع العلم الإجمالي بكونه ظرفاً لحدوث أحدهما ، إما موت المورث وإما إسلام الوارث . فكان هناك علمان إجماليان :
أحدها : العلم الإجمالي بحصول موت المورث في الزمان الثاني ( أي يوم الجمعة ) أو الثالث ( أي يوم السبت ) على البدل .
ثانيها : العلم الإجمالي بحصول إسلام الوارث في أحد الزمانين على البدل .
وعليه فلا مجال لاستصحاب عدم إسلام الوارث المعلوم يوم الخميس إلى زمان موت مورثه ، لاحتمال أن يكون زمان موته يوم السبت ويكون زمان إسلام الولد يوم الجمعة ، فينتقض يقينه السابق بعدم إسلامه باليقين اللاحق بإسلامه ، فلا يحرز اتصال زمان اليقين بعدم إسلامه ( وهو يوم الخميس ) بزمان الشكّ فيه ، وهو يوم السبت . وهكذا لا مجال لاستصحاب عدم موت المورث إلى زمان إسلام الوارث ، لاحتمال كون زمان إسلامه يوم السبت وكون زمان موته يوم الجمعة ، فيحتمل انتقاض اليقين السابق بعدم الموت في يوم الخميس باليقين اللاحق بالموت يوم الجمعة . وحينئذ لا يحرز اتصال زمان اليقين بعدم الموت بزمان الشكّ في الموت ، بل يحتمل انفصالهما باليقين الإجمالي الناقض .