تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مثاله : ملاقاة الثوب المتنجّس للماء ، فيرتّب عليها طهارة الثوب إذا كانت متأخّرة عن كرّية الماء ، وإلّا فلا تؤثّر في الطهارة ، سواء كانت الملاقاة قبل الكرّية أو متقارنةً معها ، فيستصحب عدم وجودها متأخّراً ويحكم بنجاسة الثوب . الصورة الثالثة : أن يكون الأثر الشرعي مترتّباً على وجود أحدهما متقارناً . مثاله : تقارن التكبيرة للنية - بناء على كون النيّة شرطاً لتأثير التكبيرة في الدخول في الصلاة - فيترتّب على وجود التكبيرة متقارناً مع النية حرمة قطع العمل ، ولا يترتّب عليه إذا كانت التكبيرة متقدّمة عليها أو متأخّرة عنها . وحينئذٍ يستصحب عدم وجودها متقارنةً مع النية ويحكم بعدم حرمة قطع العمل . مثال آخر : تقارن انغماس جميع البدن للنية في الغسل الارتماسي ، فيترتّب على وجود الغسل متقارناً معها رفع الحدث الأكبر وحصول الطهارة ، ولا يترتّب هذا الأثر على وجوده متقدّماً عليها ، ولا متأخّراً عنها ، فإذا شكّ في وجودها متقارناً فيستصحب عدمه ويحكم بعدم حصول الطهارة . الصورة الرابعة : يترتّب الأثر الشرعي على وجود كلّ منهما لا بنحو خاصّ ، بل سواء تقدّم أو تأخّر أو تقارن . وذهب صاحب الكفاية إلى عدم جريان الاستصحاب في هذه الصورة ) لمعارضته باستصحاب العدم في الآخر لتحقّق أركانه في كلّ منهما ( « 1 » . وخالفه السيد الخوئي ، فأفاد ما حاصله : أنه إذا كان الأثر الشرعي لسبق كلّ منهما على الآخر فيتمسّك بأصالة عدم السبق في كلّ منهما ؛ وكذا إذا كان الأثر لسبق أحدهما على الآخر ، وكان لتأخّره عن الآخر أيضاً أثر ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في عدم السبق والتأخّر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 425 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 222 | الشيخ على حمود العبادي