ولا معارضة بين الأصلين في كلتا الصورتين ؛ لاحتمال التقارن .
نعم ، لو كان لنا علم إجمالي بسبق أحدهما على الآخر ، لا تجري أصالة عدم السبق ؛ للمعارضة بعدم سبق الآخر في الصورة الأولى ، ومعارضتها بأصالة التأخّر في الصورة الثانية « 1 » .
وقد أشار صاحب الكفاية إلى هذه الصور بالنحو التالي :
الصورة الأولى أشار إليها بقوله : ) فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر ، أو التقارن ، لا للآخر ، ولا له بنحو آخر ( « 2 » .
أما الصورة الثانية فذكرها بقوله في العبارة المتقدّمة ) ولا له بنحو آخر ( « 3 » .
وإلى الصورة الثالثة بقوله ) بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كلّ منهما كذلك ( .
أما الصورة الرابعة فألمح إليها بقوله : ) أو لكلّ أنحاء وجوده ( « 4 » .
وحاصل ما تقدّم هو أن الاستصحاب يجري في الصور الثلاث الأولى دون الصورة الأخيرة ؛ لوجود التعارض بين الأصلين أو الأصول .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل بصوره الأربع .
القسم الثاني : ترتّب الأثر على وجود الحادث على مفاد كان الناقصة
وقد ذهب المحقّق الخراساني إلى عدم جريانه وقال : ) فلا مورد هاهنا للاستصحاب ، لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب ( مثال ذلك : لو كان الإرث مترتّباً على كون موت المورّث متّصفاً بالتقدّم على موت الوارث ، ففي هذه
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 207 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 425 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .